كيف أصبحت بكين “القوة المهيمنة” في بحر الصين الجنوبي؟

ما أهمية بحر الصين الجنوبي؟ 

يشير الخبير السياسي الصيني وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة شنغهاي، الدكتور دينغ لونغ، إلى أن أهمية اقتصادية واستراتيجية “كبيرة جدا” لمنطقة بحر الصين الجنوبي. 

  • وعن تلك الأهمية يقول لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن بحر الصين الجنوبي يتحكم في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، ويقع في منافذ بحرية بين المحيطين الهادي والهندي، وتوجد به ثروات هائلة من النفط والغاز والمعادن والأسماك. 
  • وبحر الصين الجنوبي هو فضاء استراتيجي غني بالطاقة والموارد السمكية، ويشهد نزاعات جغرافية بين الصين ودول مجاورة مثل الهند واليابان والفلبين.
  • من جانبه يرى الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ناجي ملاعب، أن أهمية المنطقة تتعلق بـ”مضيق تايوان” الذي يعد أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما بالمنطقة ويمر من خلاله أكثر من 90 بالمئة من التجارة الصينية والكورية واليابانية نحو آسيا والشرق الأوسط والهند. 
  • وفي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، يقول إن الصين تريد السيطرة على مضيق تايوان لحماية ممرات الشحن التي تمر عبره، لأن الاقتصاد الصيني يعتمد على التصدير وتحتاج بكين لفرض “سيطرة مطلقة” على طريق التجارة هذا. 

وأصبحت بكين “القوة المهيمنة” في بحر الصين الجنوبي، والتي تمر من خلالها تريليونات الدولارات في التجارة كل عام، وهو وضع تقدمت به خطوة بخطوة على مدار العقد الماضي، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال“. 

تعزيز النفوذ الصيني.. لماذا؟

  • يؤكد دينغ لونغ، أن الصين تسعى إلى تعزيز وجودها وسيطرتها على أراضيها ومياهها في منطقة بحر الصين الجنوبي دفاعا لسيادتها ووحدة أراضيها وفقا لدلائل تاريخية وجغرافية دامغة. 
  • ويقول “في الوقت ذاته، طرحت الصين مبادرات عديدة للتعاون مع الدول المطلة على البحر في مشروعات الطاقة والأسماك والبنية التحتية“. 
  • ويشدد على أن الصين تعمل على مجابهة النفوذ الأميركي والغربي وكبح جماح التغلغل الولايات المتحدة في المنطقة، وذلك من خلال تحركات بكين “المكثفة في المنطقة“. 
  • ومن الناحية العسكرية تسعي الصين لإنشاء منطقة “حماية بحرية” في بحر الصين الجنوبي، وحولت الصين الشعاب المرجانية هناك إلى جزر اصطناعية، ثم إلى قواعد عسكرية، وهي موضع خلاف كبير مع اليابان، حسب ناجي ملاعب. 
  • ويقول الخبير الاستراتيجي إن بكين تعمل على إنشاء “منطقة دفاع بحري موحدة” تمتد من البحر الأصفر إلى بحر الصين الشرقي والجنوبي. وذلك حتى تتمكن الغواصات النووية الصينية من تحقيق إمكانياتها الكاملة في الهجوم المضاد والسماح بتقدم حاملات الطائرات، بحسب ملاعب.

محاصرة أميركا وحلفائها؟

يتحدث ناجي ملاعب عن محاولة الولايات المتحدة “إضعاف الصين” من أجل استمرار هيمنة أميركا على المحيطين الهندي والهادئ. 

وحسب ملاعب قد يتم ذلك خلال طريقتين:

  • تشكيل أحلاف من دول المنطقة تواجه الصين “عسكريا“.
  • السبيل الدبلوماسي وإقامة “سلام آسيوي” مع بكين.

وفي الوقت ذاته يشير ملاعب إلي “صعوبة استعداء الصين في منطقتها أو التورط في صراع معها”، ويقول إن “النفوذ الصيني سيبقى أقوى من نظيره الأميركي في المنطقة“. 

من جانبه يقول الخبير الصيني إن الصين تمتلك “الشرعية التاريخية والمرجعية القانونية لتحركاتها في المنطقة“.

 وقامت بكين تعزيز قوتها البحرية في السنوات الماضية مما جعلها تتفوق على القوى الإقليمية والدولية الأخرى عسكريا، وفقا لـ دينغ لونغ.

 وتعد الصين “أول قوة بحرية في العالم” من حيث عدد السفن قبل الولايات المتحدة. 

ويشير دينغ لونغ إلى “تمتع الصين بإمكانات اقتصادية ومالية تمكنها من خوض الحرب مع أي قوة تزعم سيادتها على منطقة بحر الصين الجنوبي“. 

ومكاسب الصين في المنطقة راسخة الآن لدرجة أنه من غير المرجح أن يتم عكسها بأي طريقة باستثناء “الصراع العسكري“، حسب “وول ستريت جورنال”.

اقرأ على الموقع الرسمي